السيد مصطفى الخميني

289

كتاب الخيارات

فعلى ما تحصل : يكون مقتضى الأدلة تورث ما تركه الوالدان ، إلا إذا قام دليل خاص على عدم تورث حق المضاجعة ، والتولية ، والوصية ، والقبول ، وغير ذلك مما يمكن أن يعد من الحقوق دون الأحكام ، فما سلكه الأصحاب قديما وحديثا في هذه المرحلة من البحث ، بعيد عن الصواب جدا . تذنيب : هل يتورث ورثة الوكيل أو المالك ؟ ربما يخطر بالبال أن يقال : إن القول بتورث الحق يورث أن يرث من الوكلاء وأولياء الأمور في موارد كون الخيار لهم - كما مر في بحوث خيار المجلس وغيره - ورثتهم ، دون وراث صاحب المال والمالك الأصلي ، ضرورة أن الخيار حسبما تحرر ، ثابت لطائفة من الوكلاء والمتصدين للأمور ، من غير أن يثبت للمالك الأصلي ، كما في الوكيل المفوض ، وولي الطفل ، كالأب ، والجد ، والحاكم ، وهكذا ، ونقله بالموت إلى ورثة المالك الأصلي غير جائز ، لأنه ليس له الخيار ، فكيف بالوارث ؟ ! والقول بتورث ورثة الوكيل المذكور والأولياء باطل ، والالتزام بالتفصيل وإن كان ممكنا ، إلا أن دعوى شهادة ذلك على انصراف أدلة الإرث عن تورث حق الخيار ، غير بعيدة . ومن هنا يظهر : أن الخيار الثابت للأجنبي لا يورث ، ويندرج في سلك الشواهد على ممنوعية تورث حق الخيار على الإطلاق . أقول : قد عرفت أن الخيار كالمال من الأمور التي يبذل بإزائها